صراع الوقت: فيروس كورونا و التكنولوجيا

هذه المقالة كتبت من قبل أحد الفائزين في مسابقة الكتابة رافد باقر, طالب طب اسنان مرحلة رابعة في جامعة بابل. يتحدث رافد في هذا المقال عن فيروس كورونا والتكنولوجيا

يستمتع رافد في كتابة أفكاره ومشاركتها مع أصدقائه, وهذا هو اول مقال منشور له.

أقر مقال فائز أخر في مسابقة الكتابة هنا


كل شيء تغير فجأة. وجد بعض الناس أنفسهم دون اي شئ يمكنهم القيام به, كان الأمر أشبه بالتعثر على  الضوء الأحمر و الوقف دون حراك إلى الأبد. في حين البعض الاخر من الناس ليس لديهم الوقت الكافي للتحدث الى عوائلهم كونهم يحاربون في الصفوف الامامية ضد فيروس كورونا. هذا الوضع جعلنا نشعر بأن الحياة قد توقفت. فقد تأثر  الطلاب في جميع أنحاء العالم حيث تم إغلاق معظم المدارس والكليات والمؤسسات. تعرف اكثر عن فيروس كورونا والتكنولوجيا في هذا المقال.

في الوقت الذي يعاني فيه العالم من فيروس كورونا والناس ملتزمون بالحجر المنزلي ، لماذا لا نستغل وقتنا بحكمة؟

الدور الكبير الذي تلعبه التكنولوجيا

نحن نعتمد الآن على التكنولوجيا والإنترنت بشكل كبير للقيام بوظائفنا والذهاب إلى المدرسة والاختلاط. كما أصبح الأنترنت ايضا احد مصادر الترفيه. بالنسبة لمقدمي الخدمات الصحية الذين يواجهون حالة معقدة وغير مسبوقة ، فإن التكنولوجيا متوفرة لهم ايضا. في الآونة الأخيرة ، تم استخدام الروبوتات في الصين للقيام بالعديد من المهام مثل صنع الطعام وتقديمه للمصابين ، وتعقيم ومراقبت الاشخاص وتشخيصهم وعلاجهم وتقديم الأدوية والعينات المختبريا. إن الصين ليست الدولة الوحيدة التي تستخدم الروبوتات للتعامل مع هذا الوباء.

علاوة على ذلك ، تعمل شركات مثل Google و Microsoft و Apple جنبًا إلى جنب مع الشركات الصغيرة الناشئة ، و تدير معظم أعمالها التجارية عبر الإنترنت ، من المنزل. في المستقبل ، من الممكن أن تنظر الشركات بشكل دائم للطلب من  موظفيها بالعمل من المنزل لتقليل من تكاليف استئجار المباني والنفقات العامة، مما يعود عليها  بفوائد مالية.

الحل السحري

في البداية ، اعتقد الكثير من الاشخاص أنهم يفقدون الانتاجية  والمال بسبب هذا الوباء. ومع ذلك ، سرعان ما أدركوا أن الجميع يمر بنفس الوضع. نحن جميعا نريد أن تعود الأشياء إلى طبيعتها بسرعة ، ولكن هذا قد لا يحدث كما نتوقع. في مثل هذه الحالة يجب أن نستفيد من مصدرين أساسيين وهما: 

1. توفر الامكانية

الدورات التدريبية وورش العمل والموارد المتوفرة على مواقع الويب المختلفة مجانية الآن و يوجد خصومات ضخمة على بعضها (مثل Udemy و Coursera و FutureLearn). كما وقد تطوع العديد من المدربين والمحاضرين لتبادل معارفهم وتدريب الآخرين مجانًا. يمكن للتكنولوجيا أن تجعل العالم كله بين يديك. أينما كنت ، يمكنك التمرن أو الدراسة أو تشغيل الموسيقى أو التعلم أو حضور الاجتماعات أو حتى العمل أثناء تناول وجبة خفيفة  من المنزل و على السرير. مع سهولة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ، يمكنك حضور الأحداث الاجتماعية مثل الحفلات الحية أيضًا. يمكنك حتى الحصول على تشخيص من الطبيب دون زيارة العيادة.

2. الوقت 

سواء كنت تعمل من المنزل كموظف حكومي أو مستقل أو طالب ، بالتأكيد سيكون لديك وقت فراغ تحت تصرفك. الوقت هو العملة الأكثر قيمة في حياتنا القصيرة. في بعض الأحيان يكون من الصعب جدًا العثور على وقت فراغ  ضمن جدولك للقيام بشيء جديد أو تعلم أو تجربة أشياء جديدة. بالنظر إلى الجانب الإيجابي من هذا الوباء – لديك كل الوقت الذي تحتاجه. في الواقع لنكون أكثر صراحة، لديك وقت أكثر مما تحتاج.

في النهاية

نشكو دائمًا من الوقت والجهد الذي نستغرقه لتطوير أنفسنا لنصبح أكثر إنتاجية. لكن اليوم ، لدينا كل الوقت للقيام بما نريده. أيضا ، لدينا إمكانية الوصول الى جميع الأدوات التي نحتاجها للتعلم وتطوير أنفسنا. يجب أن نقرر ما نريد القيام به مع هذه الامكانيات. هل نجلس دون فعل اي شئ أم نجرب التحدي و نبحر على متن سفينة التكنولوجيا؟

شاركنا ما تعلمته بمساعدة التكنولوجيا أثناء الحجر الصحي حتى الآن. هل أبحرت بعد أم لا؟

ترجمة: فاطمة نعمة

Contributing Writer

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Select your currency
USD دولار أمريكي
0